عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

264

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

يولّدن لذي التخ * مة جوعا ويشهّينه ترنج بكسور الندّ * بالعنبر معجونه وحرّيف من الجب * ن به الأوساط مقرونه وخل ترعف الآنا * ف منه وهي مختومه « 1 » وطلع كاللآلىء في * سموط الغيد مكنونه وباذنجان بوران * به نفسك مفتونه « 2 » وهليون وعهدي بك * تستعذب هليونه ولوزينجة في الده * ن والسكر مدفونه وعندي لك دستيجة * مطبوخ وقنينة « 3 » وساق وعدت بالوص * ل منه عطفة النونة له شدّة ألحاظ وفي * ألفاظه لينة وقمري يغنّيك * لحونا غير ملحونه ألا يا من لمحزون * نأى عن دار محزونه فما عذرك في أن لا * ترى من سكره طينه فقال المستكفي : « أحسنت وأحسن القائل فيما وصف » . ثم أمر باحضار كل ما يجري وصفه مما يمكن احضاره . ثم قال : « هاتوا ، من معه شيء في هذا المعنى » ؟ فقال آخر : « في هذا المعنى لابن الرومي في صفة وسط : يا سائلي عن مجمع اللذات * سألت عنه انعت النعّات فهاك ما أنشأته من قصة * مسلّما من شوبة ونقصه خذ يا مريد المأكل اللذيذ * جردقتي خبز من السميذ « 4 »

--> ( 1 ) الآناف : ج أنف . ( 2 ) في الديوان البوراني . ( 3 ) الدستجة أو الدستيجة : ج دساتج الاناء الكبير من الزجاج ( فارسية ) . ( 4 ) الجردقة : معرب أيضا والجردق والجردقة والجرذق هو الرغيف ، وقيده الخفاجي بأنه الرغيف الغليظ وكذلك ذكر الجواليقي أنه الخبز الغليظ . ( انظر شفاء الغليل للخفاجي ص 58 ط . السعادة ) .